مغاربة الداخل أولا ، و أخيرا..
عوض أن تُسخر كامل الجهود في بلدنا المغرب ،لوضع أسس الدولة التي تُعامل الإنسان فيها كمواطن،تحترمه و تحفظ كرامته و تحميه..و بدل أن يعكف من في يدهم القرار، على إيجاد الحلول الحقيقية لمشاكل المغاربة – مغاربة الداخل - اليومية المعروفة،كالفقر و الغلاء،و اللاشغل و تدني القدرة الشرائية و صعوبة التداوي و التطبيب والطرق و النقل و السكن و الرشوة و التعليم و الإعلام و التزوير …و جميع الأساسيات،التي يحتاجها المغربي،ليتمتع بحياة تتوفر فيها شروط المعيشة اللائقة
بدل ذلك يستمر التتمادى في صب الماء في الرمل ، و إخفاء الشمس بالغربال ،حينما تتعمد العقلية الحاكمة،عند كل صيف ،توجيه أنظار العموم إلى شريحة المغاربة الهاربة من بلدها نحو " لهيه "،نتيجة واقع متدهور سياسيا و أخلاقيا و فكريا و إقتصاديا،أفرزته سياسات معلومة..
أصحاب هذه العقلية يحاولون مفضوحين،إظهار الإهتمام الكبير و الرعاية الفائقة بمغاربة الخارج،عبر الحملات الإعلامية أو بإبداع أعياد كاليوم الوطني للمهاجر،أو بإحداث مجالس و تمثيليات كالمجلس العلمي و المجلس الأعلى للجالية المغربية..
لكن و رغم ذلك كله،تبقى الحقيقة التي لا تُحجب،و التي يراها كل متمتع بفكر حرٍّ،هي أنه إن كان هنالك من إهتمام صادق،و رعاية مستمرة،و إلتفاتات حقيقية،فمن المفروض أن يستفيد منها مغاربة الداخل،هم الأَولى بها و هم من يستحقونها..أما "إخواننا" مغاربة الخارج،فأكبر خير يقدم لهم هو إصلاح المغرب و تحسين ظروف عيش أهاليهم بداخله، فمغاربة الخارج في غنى عن أي مساعدة،كونهم يستفيدون بما أثمرته تضحيات و نظالات المجتمعات المتحضرة ..بعد أن وجدوا عند الدول الحرة المتقدمة،جزءا مما حرموا منه في مغربهم .
إن "جاليتهم مغربية المقيمة بالخارج" هي بمثابة المرآة صافية التي تبرز بجلاء،الوجه الآخر المسكوت عنه،لمغرب تجهض فيه أحلام الشباب و تواجه فيه الطبقة المسحوقة ال





















وصلتني رسالة إلكترونية من صديق عزيز من لبلاد ، بعثها إلي يقول

من جديد ، تعود لتُشن على الناس في المغرب، الحربُ المسماة تزويرا و تمييعا ب" الإنتخابات"، و مباشرة مع عودتها البشعة، و بإيعاز من الإدارة، التي تعطي ضوءها


